السيد علي عاشور
47
موسوعة أهل البيت ( ع )
الحسن فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جوف الليل فسقاه ، فسأله الحسين فأبى أن يسقيه فقيل : يا رسول اللّه كأن حسنا أحبّ إليك من حسين ؟ قال : « لا ولكنه استسقاني قبله » ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا فاطمة أنا وأنت وهذين وهذا الراقد - لعلي - في مقام واحد يوم القيامة » « 1 » . وعن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما استقرّ أهل الجنّة في الجنة ، قالت الجنة : يا ربّ أليس وعدتني أن تزيّني بركنين من أركانك ؟ قال : ألم أزينك بالحسن والحسين ؟ قال : فماست الجنّة ميسا ؟ كما تميس العروس » « 2 » . وعن حذيفة بن اليمان أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ألا إنّ الحسن بن علي قد أعطي الفضل ما لم يعط أحد من ولد آدم ما خلا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللّه » « 3 » . وعن ابن عباس قال : صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة العصر فلما كان في الرابعة أقبل الحسن والحسين عليهما السّلام حتى ركبا على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا سلّم وضعهما بين يديه ، وأقبل الحسن فحمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر ، ثم قال : « أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدّا وجدّة ألا أخبركم بخير الناس عمّا وعمّة ؟ ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ؟ ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما ؟ الحسن والحسين جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجدّتهما خديجة بنت خويلد ، وأمّهما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبوهما علي بن أبي طالب وعمّهما جعفر بن أبي طالب ، وعمّتهما أمّ هاني بنت أبي طالب ، وخالهما القاسم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخالاتهم زينب ورقية وأمّ كلثوم بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جدّهما في الجنّة ، وأبوهما في الجنة ، وأمّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالاتاهما في الجنة ، وهما في الجنّة ومن أحبّهما في الجنّة » « 4 » . قال عمر بن الخطاب : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء سقفها عرش الرّحمن » « 5 » . وعن إبراهيم بن علي الرفعي ، عن أبيه ، عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت : رأيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتت بإبنيها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شكواه الذي توفي فيه فقالت : يا رسول اللّه هذان ابناك فورّثهما فقال : « أمّا الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإن له جرأتي وجودي » « 6 » .
--> ( 1 ) كنز العمال : 13 / 639 ح 37612 والمستدرك : 3 / 137 . ( 2 ) الفردوس : 2 / 312 ح 3410 عن حذيفة . ( 3 ) الفردوس : 2 / 159 ح 2806 وتاريخ أصبهان : 2 / 212 . ( 4 ) مناقب ابن المغازلي : 149 ح 188 والمعجم الأوسط : 7 / 237 . ( 5 ) البحار : 43 / 76 . ( 6 ) المعجم الكبير : 22 / 423 ، وكنز العمال : 12 / 113 ح 34250 .